عبد الوهاب بن علي السبكي
76
طبقات الشافعية الكبرى
والشيخ الإمام المشار إليه فيما يظهر هو الشاشي كأن ناسخ الكتاب عبر عنه بذلك وعلى هذا أجر ابن الرفعة لم يفهم سواه فعزا النبأ إلى الشاشي وفهم صاحب الذخائر أنه أبو إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه شيخ الشاشي لأن من عادة الشاشي أن يطلق عليه الشيخ الإمام ولكن ليس الأمر كذلك هنا فيما أحسب وهذا من آفات النساخ يغيرون ألفاظ المصنفين فيوقعون خللا كبيرا وكان الواجب تبقية صورة خط المصنف على حالها قال فخر الإسلام في كتابه العمدة المختصر المشهور إذا كان في صلاة الصبح ورفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية إنه يقنت بعد قوله ربنا ولك الحمد بتمامه وكذلك قال البغوي في التهذيب وحكى ابن الرفعة عن النبدينجي أنه يقوله بعد الذكر الراتب قال ابن الرفعة وهو سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما قال الماوردي وهذا يتقضى أنه لا يقول ما بعد ذلك وقد ينازع في ذلك قول الشاشي والبغوي إنه يقوله بتمامه فظاهر التمام أنه يقول ما بعد ذلك ولم أجد في المسألة صريح نقل في الطرفين ويظهر أن يقال إنه يقول الذكر كله لا سيما على القول بأن الاعتدال ركن يطول سواء كان طويلا في نفسه أم قصيرا وفي حلية الشاشي أنه إذا باع صبرة طعام بصبرة طعام مكايلة صاعا بصاع فخرجتا سواء أنا إن قلنا فيما إذا خرجتا متفاضلتين يبطل فها هنا وجهان